الشيخ المحمودي
240
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نبتها ، ناميا زرعها ، ناضرا عودها ممرعة آثارها ، جارية بالخصب ( 42 ) والخير على أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ( 43 ) وتحيي بها الميت من بلادك ، وتنعم بها المبسوط من رزقك ( 44 ) وتخرج بها المخزون من رحمتك ، وتعم بها من نآى من خلقك ( 45 ) حتى
--> ( 42 ) ( ناضرا ) من النضارة وهي الحسن وشدة خضرة النبات والشجر لاشباعهما من الماء وكونهما ريانا . و ( ممرعة آثارها ) منقولهم : ( مرع رأسه - من باب منع - مرعا ، وأمرعه بالدهن امراعا ) : مسحه به وأكثر منه . أو من قولهم : ( مرع شعره مرعا ) : سرحه أي سقيا تكون آثارها من شدة اسباغها وامتصاصها الماء مدهونة أي يترشح منها الدهن من شدة سمنها . ( والخصب ) كحبر . : كثرة الخير ووفور النعمة . ( 43 ) تنعش بها - من باب منع - : تجبرهم بها بعد فقرهم وتقيمهم بعد لصوقهم بالأرض من شدة الضعف ، وترفعهم بعد ضعتهم من الفاقة . ( 44 ) تنعم بها - من باب أفعل - : تجعل بها مبسوط رزقك ناعما طيبا ذا لين ورغد . ( 45 ) ( من نآى ) من بعد منا أي تكون السقيا عامة ولا تكون مخصوصة بنا وبمن يلينا . والفعل أي ( نآى ) من باب منع ، ومصدره : النأي - كالمنع : البعد . وقال المجلسي الأول قدس سره : وفي بعض النسخ : ( من نأ ) أي [ من ] نهض بجهد ومشقة . أقول : والفعل من باب ( قال ) ومن معانيه : السقوط ، ويقال أيضا : ( ناء به الحمل ) : أثقله وأماله . و ( ناء بالحمل ) نهض به مثقلا .